مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

459

ميراث حديث شيعه

من اقتضاء الحكمة الإلهيّة أن تكون إزالة الحدثين بالتدريج « أم ن » . باب صفة غسل الجنابة قوله : صبّه على رأسك وبدنك مرّتين ( ص 46 ) أي مرّة على الرأس ومرّة على البدن ؛ ليحصل الترتيب بينهما . ويمكن أن يكون وضع ثلاث أكفّ من باب المقدمة ، ويمكن أن يكون أوّل الغسل « أم ن » . آخر الباب [ قوله : ] وينام في المسجد ( ص 48 ) أي بعد التيمّم بدلًا عن غسل الجنابة ، وكأنّ العلّة فيه أنّه قبل غلبة النوم متيمّم ، وعندها غير مكلّف « أم ن » . باب غسل الحيض قوله : وإن كان بعد الحيض بيومين . . . الخ ( ص 51 ، ح 5 ) أقول : كأنّ العلّة فيه أنّه قد يمتلئ الرحم بسبب أكل غذاء يتولّد منها الدم أكثر من الدم قبل الوقت المعتاد ، فيخرج بعضه بسبب أكل غذاء يتولّد منها الدم أكثر ، وأمّا إذا فرغت وانسدّ المجرى بأمر اللَّه تعالى ، فلا يمكن أن يخرج منها الحيض « أم ن » . قوله : المدنيّ ( ص 50 ، ذيل ح 4 ) ليس في ا لحديث ؛ لكن لمّا كان لفظ الرطل مشتركاً بين المدني والعراقي وغيرهما كان من المجملات ، فاختار المدني عملًا بالاحتياط المأمور به في الحديث . ووافقه على ذلك سيّدنا الأجل المرتضى - رحمهما اللَّه تعالى - . ولكن نحن اختبرنا وزن الماء في المدينة المنوّرة فرأينا الحمل على العراقي يناسب الأحاديث المشتملة على مساحة الكرّ ، والظاهر أنّهم عليهم السلام تكلّموا في البابين ، أي باب تحديد الكر وباب ماء الغسل على نهج واحد « أم ن » . قوله : أنّ السنّة لا تقاس ( ص 51 ، ذيل ح 6 ) يعني : الأحكام الإلهيّة لا يقاس بعضها على بعض . قريب آخر باب غسل الحيض قوله : وتيمّمت وصلّت ( ص 54 ، ذيل ح 12 ) هذا